أحمد بن عبد الرزاق الدويش

82

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الفتوى رقم ( 3476 ) س : يحصل من بعض أصحاب النخيل بيع التمور قبل أن يتم نجاحها ، والبلح بها كثير ؛ رغبة في الغلاء . فهل يجوز لهم ذلك ؟ ج : لا يصح بيع ثمار النخيل والعنب والحبوب من بر وشعير وذرة ونحوها مفردة ، بشرط التبقية على أصولها حتى يبدو صلاحها ؛ لما ثبت عن ابن عمر - رضي الله عنهما - « أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها » ( 1 ) نهى البائع والمبتاع ، ولما ثبت عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أنه قال : « كان الناس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتاعون الثمار ، فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع : أصاب الثمر الدمان ، أصابه مراض ، أصابه قشام . . عاهات يحتجون بها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كثرت عنده الخصومة في ذلك : فأما لا فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر » ( 2 ) كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم ( 3 ) أما إذا باعها مع أصولها فالبيع صحيح ؛ لأنها تبع للأصول ، وكذا يجوز بيعها قبل بدو صلاحها على شرط الجذاذ ، أي : قطفها وإزالتها عن أصولها .

--> ( 1 ) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء ( 3242 ) , صحيح مسلم الأيمان ( 1654 ) , سنن النسائي الأيمان والنذور ( 3831 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 506 ) . ( 2 ) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء ( 3242 ) , صحيح مسلم الأيمان ( 1654 ) , سنن النسائي الأيمان والنذور ( 3831 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 506 ) . ( 3 ) البخاري 3 / 33 ( تعليقًا ) ، وأبو داود 3 / 668 - 669 برقم ( 3372 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 4 / 23 ( مختصرًا ) ، والبيهقي 5 / 301 - 302 ، والخطيب في ( تاريخ بغداد ) 4 / 198 .